الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
136
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ثانيهما : إذا لم يوجب ذلك تأخيرا في أداء حق الخمس ولم يناف الفورية العرفية ، لأنه لا دليل على منع المالك عن أنواع التصرفات غير المنافية لحق أرباب الخمس بل يجوز له أداء الخمس من مال آخر . اما إذا اتجر به قبل ان يخرج خمسه ناويا الاخراج من مال آخر ثم أداه من مال آخر ، فقد صرح في العروة بكون الربح للمالك فقط ، نعم إذا لم يكن من نيته الاخراج من مال آخر شاركه أرباب الخمس في الربح . وقد أورد عليه جماعة من اعلام المحشين - قدس الله اسرارهم - بان مجرد نية اخراج الخمس من مال آخر لا اثر له في المقام ، وهو كذلك لعدم الدليل على انتقال الخمس إلى الذمة بمجرد هذه النية بعد كونه في نفس العين ( بنحو من الانحاء ) وحينئذ لا يبعد شركة أرباب الخمس في الربح أيضا بشرط امضاء الحاكم الشرعي ولا بد له من امضائه إذا كان فيه انفع أرباب الخمس ، اللهم الا إذا كان البيع بإذن الحاكم الشرعي للمالك بان يتصرف فيه ويكون عوض الخمس في ذمته ، أو يتصرف فيه مع كون الخمس في العين بان يكون الربح له فقط وكان في ذلك مصلحة لحفظ متعلق حق أرباب الخمس أو غير ذلك ، وحينئذ لا مانع من كون المنافع للمالك . * * * المسألة السابعة : لو قلنا باعتبار النصاب في خمس المعادن وشك في بلوغه هذا الحد ، فالأحوط بل الأقوى وجوب الاختبار عليه لما ذكرناه في محله من أن الفحص عن الموضوعات وان لم يكن واجبا بحكم الاجماع وبعض الروايات الواردة في مبحث الطهارة والنجاسة والجبن وسوق المسلمين أو غير ذلك وكذا بحكم العقلاء وبنائهم ، الا انه يستثنى من ذلك موردان :